فقال : ( أما الشاهد فيوم الجمعة ، وأما المشهود فيوم النحر ) ، فجزتهما إلى غلام كأنه
وجه الدينار ، وهو يحدث عن رسول الله ، فقلت أخبرني عن " وشاهد ومشهود "
فقال : " نعم ، أما الشاهد فمحمد ، وأما المشهود فيوم القيامة ، أما سمعت الله
سبحانه يقول : يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا ، وقال ذلك
يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود . . فسألت عن الأول ، فقالوا : ابن
عباس ، وسألت عن الثاني ، فقالوا : ابن عمر ، وسألت عن الثالث : فقالوا : الحسن
بن علي ( عليهما السلام ) ( 1 )
5 - " الشاهد " : الليالي والأيام . . و " المشهود " : بنو آدم ، حيث تشهد على
أعمالهم ، بدلالة ما جاء في دعاء الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) الذي يقرأ كل صباح
ومساء : " هذا يوم حادث جديد ، وهو علينا شاهد عتيد ، إن أحسنا ودعنا بحمد ، وإن
أسأنا فارقنا بذنب " . ( 2 )
6 - " الشاهد " : الملائكة . . و " المشهود " : القرآن .
7 - " الشاهد " : الحجر الأسود . . و " المشهود " : الحجاج الذين يأتون
ويلمسونه .
8 - " الشاهد " : الخلق . . و " المشهود " : الحق .
9 - " الشاهد " : الأمة الإسلامية . . و " المشهود " : الأمم الأخرى ، بدلالة الآية
( 143 ) من سورة البقرة : لتكونوا شهداء على الناس .
10 - " الشاهد " : النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . . و " المشهود " : سائر الأنبياء ( عليهم السلام ) ، بدلالة الآية
( 41 ) من سورة النساء : وجئنا بك على هؤلاء شهيدا .
11 - " الشاهد " : النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . . و " المشهود " : أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .
وإذا ما أدخلنا الآية في سياق الآيات السابقة لها ، فسنصل إلى أن " الشاهد "
هامش
1 - نور الثقلين ، ج 5 ، ص 543 ، وذكر مضمونه كل من ( أبو الفتوح الرازي ) و ( الطبرسي ) في تفسيرهما .
2 - الصحيفة السجادية : الدعاء السادس .