اليوم الذي وعد به جميع الأنبياء والمرسلين ( عليهم السلام ) ، والذي تحدثت عنه مئات
الآيات القرآنية المباركة ، اليوم الذي يلتقي فيه جميع الخلق من الأولين
والآخرين للحساب ، إنه يوم القيامة الحق .
وفي القسم الثالث والرابع يقول : وشاهد ومشهود .
وقد تعرض المفسرون للآية بمعان متباينة ، وصلت إلى ثلاثين معنى ، وأدناه
أهم ما ذكر منها :
1 - " الشاهد " : هو النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، بدلالة الآية ( 45 ) من سورة الأحزاب : يا
أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا .
و " المشهود " : هو يوم القيامة ، بدلالة الآية ( 103 ) من سورة هود : ذلك
يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود .
2 - " الشاهد " : هو ما سيشهد على أعمال الناس ، كأعضاء بدنه ، بدلالة الآية
( 24 ) من سورة النور : يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا
يعملون . و " المشهود " : هم الناس وأعمالهم .
3 - " الشاهد " : هو يوم " الجمعة " ، الذي يشهد اجتماع في صلاة مهمة ،
و " المشهود " : هو يوم " عرفة " ، الذي يشهده زوار بيت الله الحرام ، وهو ما روي
عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والإمام الباقر ( عليه السلام ) والإمام الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) .
4 - " الشاهد " : عيد الأضحى .
و " المشهود " : يوم عرفة .
وروي أن رجلا دخل مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فإذا رجل يحدث عن رسول
الله ، قال : فسألته عن الشاهد والمشهود ، فقال : ( نعم ، الشاهد يوم الجمعة ،
والمشهود يوم عرفة ) ، فجزته إلى آخر يحدث عن رسول الله ، فسألته عن ذلك
هامش
1 - مجمع البيان ، ج 10 ، ص 466 .