المخادعة ، ووسائل الإعلام المزورة الملفقة ، كلها هي وأمثالها تندرج ضمن
المفهوم الواسع للوسواس الخناس وتتطلب من الإنسان أن يستعيذ بالله منها .
* * *
2 ملاحظات
3 1 - لماذا نستعيذ بالله ؟ !
الإنسان معرض للانحراف في كل لحظة ، وحين يأمر الله نبيه أن يستعيذ به
من شر " الوسواس الخناس " فإن ذلك دليل على إمكان الوقوع في شراك
الموسوسين الخناسين .
مع أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في مأمن من الانحراف بفضل الله ومدده الغيبي وخضوعه
التام لله ، فالآيات تأمره أن يستعيذ بالله من شر الوسواس الخناس ، فما بالك بغيره
من الناس !
ولا يجوز للإنسان أن ييأس أمام مخاوف الموسوسين . فملائكة الله تهب
للأخذ بناصية المؤمنين والسائرين على طريق الله . فالمؤمنون ليسوا وحيدين في
ساحة صراع الحق مع الباطل ، بل ملائكة الله في عونهم : إن الذين قالوا ربنا
الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة . ( 1 )
ولكن ، على أي حال ، لا يجوز للإنسان أن يغتر وأن يحسب نفسه غنيا عن
الموعظة والتذكير والإمداد الإلهي . يجب الإستعاذة به سبحانه دائما ويجب أن
يكون الإنسان على وعي وحذر باستمرار .
3 2 - لماذا تكررت كلمة " الناس "
في سبب تكرار كلمة " الناس " في السورة ، قيل : إن كل واحد منها لها معنى
هامش
1 - فصلت ، الآية 30 .