تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
وقيل : إن امرأة أبي لهب ( واسمها أم جميل ) علمت أن هذه السورة نزلت فيها وفي زوجها . جاءت إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والنبي لا يراها ، حملت حجرا وقالت : سمعت أن محمدا هجاني ، قسما لو وجدته لألقمن فمه هذا الحجر . أنا شاعرة أيضا . ثم أنشدت اشعارا في ذم النبي والإسلام ( 1 ) . خطر أبي لهب وامرأته على الإسلام لم يكن منحصرا فيما ذكرناه . وإذ نرى القرآن يحمل عليهما بشدة ويذمهما بصراحة ، فلأسباب أخرى ، سنشير إليها فيما بعد . * * * 2 التفسير 3 تبت يدا أبي لهب هذه السورة - كما ذكرنا في سبب نزولها - ترد على بذاءات أبي لهب عم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وابن عبد المطلب . وكان من ألد أعداء الإسلام ، وحين صدح النبي بدعوته واعلنها على قريش وأنذرهم بالعذاب الإلهي قال : " تبا لك ألهذا دعوتنا جميعا " ؟ ! والقرآن يرد على هذا الإنسان البذئ ويقول له : تبت يدا أبي لهب وتب . " التب " و " الكتاب " يعني الخسران المستمر كما يقول الراغب في مفرداته أو هو الخسران المنتهي بالهلاك كما يقول الطبرسي في مجمع البيان . وبعض اللغويين قال إنه القطع والبتر . وهذا المعنى الأخير هو النتيجة الطبيعية للخسران المستمر المنتهي بالهلاك .
هامش
1 - تفسير القرطبي ، ج 10 ، ص 7324 ( بتلخيص قليل ) والرواية بنفس المضمون ذكرها الطبرسي في مجمع البيان ، وابن الأثير في الكامل ، ج 2 ، ص 60 وفي الدر المنثور ، وأبي الفتوح الرازي والفخر الرازي ، وفي ظلال القرآن ، في تفسير هذه السورة .