1 " سورة الكوثر "
3 محتوى السورة :
المشهور أن هذه السورة نزلت في مكة ، وقيل : في المدينة ، وقيل : من
المحتمل أنها نزلت مرتين في مكة والمدينة ، لكن الروايات في سبب نزول السورة
تؤيد أنها مكية .
ذكر في سبب نزول السورة : أن " العاص بن وائل " رأى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
يخرج من المسجد ، فالتقيا عند باب بني سهم ، وتحدثا ، وأناس من صناديد قريش
جلوس في المسجد . فلما دخل " العاص " قيل له من الذي كنت تتحدث معه ؟ قال :
ذلك الأبتر . وكان قد توفي عبد الله بن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو من خديجة ، وكانوا
يسمون من ليس له ابن أبتر . فسمته قريش عند موت ابنه أبتر . ( فنزلت السورة
تبشر النبي بالنعم الوافرة والكوثر وتصف عدوه بالأبتر ) ( 1 ) .
ولمزيد من التوضيح نذكر أن النبي كان له ولدان من أم المؤمنين خديجة ( عليها السلام )
أحدهما " القاسم " والآخر " الطاهر " ويسمى أيضا عبد الله . وتوفي كلاهما في
مكة . وأصبح النبي من دون ولد . هذه المسألة وفرت للأعداء فرصة الطعن بالنبي
فسموه الأبتر ( 2 ) .
هامش
1 - مجمع البيان ، ج 10 ، ص 549 .
2 - كان للرسول ابن آخر من " مارية القبطية " اسمه إبراهيم . ولد في الثامنة للهجرة بالمدينة ، ولكنه توفي أيضا قبل بلوغ الثانية
من عمره ، وحزن عليه الرسول كثيرا .