الذي ذهب بالدين ، والفضة التي أفاضت الكفر " ( 1 ) .
وعن أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) قال : " السكر أربع سكرات : سكر الشراب ،
وسكر المال ، وسكر النوم ، وسكر الملك " . ( 2 )
وعن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : " إن كان الحساب حقا فالجمع لماذا ؟ وإن كان
الخلف من الله عز وجل حقا فالبخل لماذا ؟ " ( 3 ) .
كثيرون هم الذين ينشغلون حتى آخر حياتهم بجمع المال ، ثم يتركونه
للآخرين . هم مسؤولون عن حسابه ، والآخرون ينالون ثماره ، سئل أمير المؤمنين
علي ( عليه السلام ) : من أعظم الناس حسرة ؟
قال : " من رأى ماله في ميزان غيره ، وأدخله به النار ، وأدخل وارثه به
الجنة " ( 4 ) .
وعن الإمام جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) في تفسير قوله تعالى : وكذلك
يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم قال : " هو الرجل يدع المال لا ينفقه في طاعة
الله بخلا ثم يموت فيدعه لمن يعمل به في طاعة الله أو في معصيته " .
ثم قال الإمام : " فإن عمل به في طاعة الله رآه في ميزان فزاده حسرة ، وقد
كان المال له أو عمل به في معصية الله فهو قواه بذلك المال حتى عمل به في
معاصي الله " ( 5 ) .
نعم ، رؤية الإنسان للمال قد تصير من المال وثنا خطرا ، وقد تجعل منه وسيلة
لسعادة كبرى .
نختتم هذه الوقفة بما ورد عن ابن عباس عن كلام عميق الدلالة قال : " إن أول
هامش
1 - بحار الأنوار ، ج 73 ، ص 141 ، الحديث 17 .
2 - المصدر السابق ، ص 142 .
3 - التوحيد للصدوق ، نقلا عن نور الثقلين ، ج 5 ، ص 668 ، الحديث 8 .
4 - بحار الأنوار ، ج 73 ، ص 142 .
5 - المصدر السابق ، الحديث 20 .