عليكم التكاثر " ( 1 ) .
" التكاثر " كما أشرنا يعني في الأصل التفاخر ، ولكنه يعني أحيانا حب
الاستزادة من المال وجمعه ، كما ورد في الحديث عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال :
" التكاثر في الأموال : جمعها من غير حقها ، ومنعها من حقها ، وشدها في
الأوعية " ( 2 ) .
هذا البحث الموسع نختمه بحديث عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في تفسير ألهاكم
التكاثر قال :
" يقول ابن آدم : مالي مالي ، وما لك من مالك إلا ما أكلت فأفنيت ، أو لبست
فأبليت ، أو تصدقت فأمضيت " ( 3 ) .
نعم ، حقا لا يعود على الإنسان شئ من ماله الذي جمعه وعدده ، وتساهل
- أحيانا - في حلاله وحرامه ، إلا ما يأكل ويشرب ويلبس ، أو ما ينفقه في سبيل
الله وما ينفقه على الاحتياجات الشخصية قليل ، فما أفضل أن يزيد حظه من ماله
بالإنفاق !
3 2 - اليقين ومراحله
" اليقين " يقابل " الشك " ، كما إن " العلم " يقابل " الجهل " ، واليقين يعني
وضوح الشئ وثبوته . ويستفاد من الروايات أن اليقين هو أعلى مراحل الإيمان .
الإمام محمد بن علي الباقر ( عليه السلام ) يجعل الإيمان أعلى من الإسلام درجة ، والتقوى
أعلى من الإيمان درجة ، واليقين أعلى من التقوى درجة ثم يقول : " ولم يقسم بين
الناس شئ أقل من اليقين " .
هامش
1 - الدر المنثور ، ج 6 ، ص 387 .
2 - نور الثقلين ، ج 5 ، ص 662 ، الحديث 8 .
3 - صحيح مسلم ، نقلا عن مجمع البيان ، ج 10 ، ص 534