" موازين " جمع ميزان ، ، وهو وسيلة للوزن ، تستعمل في وزن الأجسام ، ثم
استعملت في المعايير المعنوية .
وذهب بعضهم إلى أن أعمال الإنسان تتجسم في ذلك اليوم ، وتصبح قابلة
للوزن ، وتوزن حقيقة بميزان الأعمال .
وقيل أيضا أن صحيفة أعمال الفرد هي التي توزن ، فإن كانت تحمل صالحا
ثقلت ، وإلا خفت أو انعدم وزنها .
وفي الواقع ، ليس من الضروري أن يكون الميزان هو الآلة المعروفة ذات
الكفتين ، بل هو كل وسيلة لتقويم الوزن ، كما ورد في الحديث : " إن أمير المؤمنين
والأئمة من ذريته ( عليهم السلام ) هم الموازين " ( 1 ) .
وعن الإمام الصادق ( عليه السلام ) حين سئل عن معنى الميزان قال : " الميزان
العدل " ( 2 ) .
وبهذا نفهم أن أولياء الله وقوانين العدل الإلهي هي موازين يعرض عليها
الناس وأعمالهم ويتم قياس الوزن على مقدار الشبه والمطابقة .
واضح أن المقصود بثقل الموازين وخفتها هو ثقل الأشياء التي توزن بها
وخفة تلك الأشياء .
والتعبير بكلمة ( موازين ) بصيغة الجمع يعود إلى أن كل واحد من أولياء الله
وكل قانون من القوانين الإلهية إنما هو ميزان . أضف إلى ذلك أن تنوع مواصفات
الكائن البشري وأعماله يحتاج إلى تنوع في الموازين .
الراغب في المفردات يقول :
وذكر في مواضع الميزان بلفظ الواحد اعتبارا بالمحاسب ( بكسر السين ) وفي
هامش
1 - بحار الأنوار ، ج 7 ، ص 251 .
2 - تفسير نور الثقلين ، ج 2 ، ص 5 .