الآية التالية : وما أدراك ما هيه ؟ .
" هاوية " من ( هوى ) ، أي سقط ، والهاوية اسم لجهنم لأنها محل سقوط
المذنبين . وهي إشارة أيضا إلى عمق نار جهنم .
وإذا اعتبرنا ( أم ) بمعنى دماغ فتكون هاوية بمعنى ساقطة . والتفسير الأول
أصح وأنسب .
" حامية " من ( حمى ) - على وزن نفي - وهو شدة الحرارة . و " حامية " هنا
إشارة إلى قدرة نار جهنم على الإحراق .
وقوله سبحانه : وما أدراك ماهية ، نار حامية تأكيد على شدة عذاب نار
جهنم وعلى أنها فوق تصور كل البشر .
* * *
2 بحث
3 سبب ثقل ميزان الأعمال :
الأعمال الصالحات هي دون شك متفاوتة في قيمتها ووزنها . من هنا
فالنصوص الإسلامية ركزت على بعض الأعمال أكثر من غيرها واعتبرتها سببا
لثقل ميزان الأعمال يوم القيامة .
من ذلك حديث عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال في تفسير لا إله إلا الله : " يعني
بوحدانيته ، لا يقبل الله الأعمال إلا بها ، وهي كلمة التقوى ، يثقل الله بها الموازين
يوم القيامة " ( 1 ) .
وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قال حول الشهادتين : " خف ميزان
ترفعان منه ، وثقل ميزان توضعان فيه " ( 2 ) .
هامش
1 - نور الثقلين ، ج 5 ، ص 659 الحديث 8 و 12 .
2 - المصدر السابق ، الحديث 7 ، ج 5 ، ص 659 ، ح 7 .