موجود في الطبقات العليا من الجنة . . وقال آخرون : إنه نهر يجري في الهواء
فينصب في أواني أهل الجنة .
والحقيقة ، فللجنة ألوان من الأشربة ، منها ما يجري على صورة أنهار ، كما
تشير إلى ذلك آيات قرآنية كثيرة ( 1 ) ، ومنها يقدم في كؤوس مختومة ، كما في
الآيات أعلاه ، ويأتي ال " تسنيم " في قمة أشربة الجنة ، وله من العطاء على روح
شاربه ما لا يوصف بوصف أبدا .
ونعود لنكرر القول مرة أخرى : إن حقيقة النعم الإلهية في عالم الآخرة لا
يمكن لأي كان من أن يتكلم عنها بلسان أو يوصفها بقلم أو يتصورها في ذهن ،
وكل ما يقال عنها لا يتعدى عن كونه صورا تقريبية على ضوء ما يناسب محدودية
الإنسان .
والآية ( 17 ) من سورة السجدة : فلا تعلم نفس ما اخفى لهم من قرة عين
خير دليل على ذلك .
* * *
2 بحثان
3 1 - من هم " الأبرار " و " المقربين " ؟
ورد ذكر " الأبرار " و " المقربين " كثيرا في القرآن الكريم ، وما أعد لهم من
درجة رفيعة وثواب عظيم ، حتى أن اولي الألباب تمنوا أن تكون وفاتهم مع
الأبرار ، كما تقول الآية ( 193 ) من سورة آل عمران : وتوفنا مع الأبرار .
وتناولت الآيات ( 5 - 22 ) من سورة الدهر ما أعد لهم من ثواب جزيل ، كما
وتناولت الآية ( 13 ) من سورة الانفطار ، والآيات المبحوثة بعض ما ينتظرهم من
هامش
1 - كالآية ( 15 ) من سورة محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .