بنهاية الأرض أم بالبعث ؟
الظاهر أنها النفخة الأولى حيث تحدث الزلزلة الكبرى وينتهي فيها هذا
العالم .
ويحتمل أيضا أن تكون نفخة البعث والنشور ، وإخراج الناس من الأجداث
والآيات التالية ترتبط بالنفخة الثانية .
ولما كان القرآن يتحدث في مواضع مختلفة عن أحداث النفختين معا ،
فالتفسير الأول أنسب لما ورد من ذكر الزلزال المرعب في نهاية العالم . وفي هذه
الحالة يكون المقصود من أثقال الأرض معادنها وكنوزها والمواد المذابة فيها .
وأهم من ذلك أن الأرض :
يومئذ تحدث أخبارها .
تحدث بالصالح والطالح ، وبأعمال الخير والشر ، مما وقع على ظهرها . وهذه
الأرض واحد من أهم الشهود على أعمال الإنسان في ذلك اليوم . وهي إذن رقيبة
على ما نفعله عليها .
وفي حديث عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " أتدرون ما أخبارها " ؟ قالوا : الله
ورسوله أعلم . قال : " أخبارها أن تشهد على كل عبد وأمة بما عملوا على ظهرها .
تقول عمل كذا وكذا ، يوم كذا ، فهذا أخبارها " ( 1 ) .
وفي حديث آخر عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " حافظوا على الوضوء وخير أعمالكم
الصلاة ، فتحفظوا من الأرض فإنها أمكم ، وليس فيها أحد يعمل خيرا أو شرا إلا
وهي مخبرة به " ( 2 ) .
وعن أبي سعيد الخدري قال : متى كنت في بيداء فارفع صوتك بالأذان لأني
هامش
1 - نور الثقلين ، ج 5 ، ص 649 .
2 - مجمع البيان ، ج 10 ، ص 526 .