الكون في البون الشاسع الذي يفصل بين منحنى ارتفاعه وسموه وبين منحنى
سقوطه وهبوطه . لو كان من الذين آمنوا وعملوا الصالحات ( عبارة " عملوا
الصالحات " تشمل كل الأعمال الصالحة لا بعضها ) فهو أفضل خلق الله ، وإن سلك
طريق الكفر والضلالة والعناد هبط إلى هوة سحيقة وكان شر خلق الله .
هذا البون الشاسع بين الاتجاهين - رغم خطورته وحساسيته - له دلالة كبيرة
على مكانة النوع البشري وقابليته للتكامل . وطبيعي أن يكون إلى جانب هذه
القابلية العظيمة إمكان عظيم للهبوط والسقوط .
ربنا ! نستمد العون من فضلك وإحسانك لبلوغ درجة " خير البرية "
ربنا ! اجعلنا من شيعة ذلك الرجل الصالح الذي كان أجدر من نال هذه
الدرجة .
ربنا ! من علينا باخلاص يجعلنا متفانين في حبك وعبادتك .
آمين يا رب العالمين
نهاية سورة البينة
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 371
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٧١