وأعظمكم عند الله مزية "
قال جابر : فأنزل الله : إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير
البرية فكان علي إذا أقبل قال أصحاب محمد قد أتاكم خير البرية بعد رسول
الله . ( 1 )
نزول هذه الآية جوار الكعبة لا يتنافى مع مدنية السورة . إذ من الممكن أن
تكون من قبيل النزول المجدد ، أو التطبيق ، أضف إلى ذلك أن نزول هذه الآيات لا
يستبعد أن يكون خلال أسفار النبي إلى مكة من المدينة ، خاصة أن الراوي ( جابر
بن عبد الله الأنصاري ) قد التحق بالنبي في المدينة .
بعض هذه الأحاديث رواها ابن حجر في الصواعق ، ومحمد الشبلنجي في
نور الابصار ( 2 ) .
وجلال الدين السيوطي نقل القسم الأعظم من الرواية الأخيرة عن ابن
عساكر عن جابر بن عبد الله الأنصاري ( 3 ) .
4 - في " الدر المنثور " عن ابن عباس قال : " حين نزلت آية : إن الذين
آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية . قال رسول الله لعلي : " هو أنت
وشيعتك يوم القيامة راضين مرضيين " .
5 - وفي الدر المنثور أيضا عن ابن مردويه عن علي ( عليه السلام ) قال : " قال لي
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ألم تسمع قول الله إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم
خير البرية ؟ أنت وشيعتك وموعدي وموعدكم الحوض ، إذا جاءت الأمم
للحساب تدعون غرا محجلين " ( 4 ) .
هامش
1 - المصدر السابق ، ص 362 ، الحديث 1139 .
2 - الصواعق المحرقة ، ص 96 ، ونور الابصار ، ص 70 و 101 .
3 - الدر المنثور ، ج 6 ، ص 379 .
4 - المصدر السابق .