النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يحيي كل الليالي العشر الأخيرة من الشهر المبارك بالعبادة .
وروي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنها الليلة الحادية والعشرون أو الثالثة
والعشرون . وعندما أصر عليه أحدهم في تعيين واحدة بين الليلتين لم يزد الإمام
على أن يقول : " ما أيسر ليلتين فيما تطلب ! ! " ( 1 ) .
ثمة روايات متعددة عن أهل البيت ( عليهم السلام ) تركز على الليلة الثالثة والعشرين .
بينما روايات أهل السنة تركز على الليلة السابعة والعشرين .
وروي عن الإمام جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) قال : " التقدير في ليلة القدر
تسعة عشر ، والإبرام في ليلة إحدى وعشرين ، والإمضاء في ليلة ثلاث
وعشرين " ( 2 ) .
ليلة القدر إذن محاطة بهالة من الإبهام سنذكر سببه فيما يلي .
3 3 - لماذا خفيت ليلة القدر ؟
الاعتقاد السائد أن اختفاء ليلة القدر بين ليالي السنة ، أو بين ليالي شهر
رمضان المبارك يعود إلى توجيه الناس إلى الاهتمام بجميع هذه الليالي ، مثلما
أخفى رضاه بين أنواع الطاعات كي يتجه الناس إلى جميع الطاعات ، وأخفى
غضبه بين المعاصي ، كي يتجنب العباد جميعها ، وأخفى أحباءه بين الناس كي
يحترم كل الناس ، وأخفى الإجابة بين الأدعية لتقرأ كل الأدعية ، وأخفى الاسم
الأعظم بين أسمائه كي تعظم كل أسمائه ، وأخفى وقت الموت كي يكون الناس
دائما على استعداد .
ويبدو أن هذا دليل مقبول :
هامش
1 - نور الثقلين ، ج 5 ، ص 625 ، الحديث 58 .
2 - المصدر السابق ، الحديث 626 .