قال : قلت : فإن لم أستطع ؟
قال : فعلى فراشك ، لا عليك أن تكتحل أول الليل بشئ من النوم إن أبواب
السماء تفتح في رمضان وتصفد ( تقيد ) الشياطين ، وتقبل أعمال المؤمنين . . نعم
الشهر رمضان ! " ( 1 ) .
3 6 - لماذا نزل القرآن في ليلة القدر ؟
ليلة القدر - كما علمنا - ليلة تقدير مصائر البشر لسنة كاملة حسب ما يليق
بكل فرد . فينبغي أن يكون الإنسان فيها مستيقظا وفي حالة تقرب إلى الله وتكامل
على طريق بناء الشخصية الإسلامية ليرفع من مستوى لياقته لمزيد من رحمة الله .
نعم ، في اللحظات التي يتقرر فيها مصيرنا ينبغي أن لا نكون غافلين ، وإلا
فسيواجهنا المصير المؤلم .
والقرآن . . . باعتباره الكتاب القادر على أن يرسم للبشرية مستقبلها ومصيرها
ويهديها إلى طريق سعادتها وهدايتها ، يجب أن ينزل في ليلة القدر . . . ليلة تعيين
المصير . . . وما أجمل هذه العلاقة بين " القرآن " و " ليلة القدر " ، وما أعمق معنى
الارتباط بين الاثنين ! !
3 7 - هل ليلة القدر واحدة في المعمورة ؟
نعلم أن بدء الشهر القمري ليس واحدا في جميع البلدان . وقد يكون يومنا
هذا أول الشهر في بلد ويكون الثاني في بلد آخر . من هنا لا يمكن أن تكون ليلة
القدر ليلة معينة في السنة . على سبيل المثال قد تكون ليلة الثالث والعشرين
في الحجاز هي ليلة الثاني والعشرين في إيران والعراق . وبهذا يكون لكل بلد ليلة
هامش
1 - نور الثقلين ، ج 5 ، ص 626 ، مقطع من الحديث 58 .