عن إحسانه ، أم كرامته ، أم ثوابه . . .
ولكن ظاهر الآية لا يبدو فيه الاحتياج لتقدير ، فإنهم سيحجبون عن ربهم
على الحقيقة ، بينما سينعم الصالحون الطاهرون بقرب الله وجواره ليفعموا بلذيذ
لقاء الحبيب ، والرؤية الباطنية لهذا الحبيب الأمل ، بينما الكفرة الفجرة ليس لهم من
هذا الفيض العظيم والنعمة البالغة من شئ .
وبعض المؤمنين المخلصين يتنعمون بهذا اللقاء حتى في حياتهم الدنيا ، في
حين لا يجني المجرمون المعمية قلوبهم سوى الحرمان . . .
فهؤلاء في حضور دائم ، وأولئك في ظلام وابتعاد !
فلمناجاة المؤمنين مع بارئهم حلاوة لا توصف ، وأما من اسودت قلوبهم
فتراهم غرقى في بحر ذنوبهم وتتقاذفهم أمواج الشقاء ، ( أعاذنا الله من ذلك ) .
ويقول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في دعاء كميل : " . . . هبني صبرت على عذابك
فكيف اصبر على فراقك " .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 31
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣١