وروي عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : " كثرة الذنوب مفسدة للقلب " . ( 1 )
وفي حديث آخر : " إن العبد إذا أذنب ذنبا نكتت في قلبه نكتة سوداء ، فإن
تاب ونزع واستغفر صقل قلبه ، وإن عاد زادت حتى تعلو قلبه ، فذلك الرين الذي
ذكر الله في القرآن : كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون ( 2 ) .
وروي الحديث ( بتفاوت يسير ) عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) ( 3 ) .
وعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : " تذاكروا وتلاقوا وتحدثوا فإن الحديث جلاء
للقلوب ، إن القلوب لترين كما يرين السيف ، وجلائه الحديث " . ( 4 )
ومن الثابت في علم النفس ، أن للأعمال الأثر الكبير على نفسية وروحية
الإنسان ، فنفسية الإنسان تتكيف تدريجيا على ضوء تلك الآثار ، وبالنتيجة
سينعكس ذلك على فكر وآراء الإنسان .
وينبغي التنويه إلى : أن روح الإنسان تتعامل طرديا مع الذنوب ، فمع استمرار
الذنوب تغوص الروح في أعماق الظلام لحظة بلحظة ، حتى تصل إلى درجة يبدأ
الإنسان يرى سيئاته حسنات ، وربما يتفاخر بها ! وعندها . . ستغلق أمامه أبواب
العودة : إلا أن يشاء الله ، وهذه الحال من أخطر ما تعرض للإنسان في حياته
الدنيوية من حالات .
3 2 - حجاب الروح !
حاول كثير من المفسرين أن يجعل للآية : كلا إنهم عن ربهم لمحجوبون
تقديرا ، واحتاروا بين أن يجعلوا التقدير ( الحجاب عن رحمة الله ) ، أم الحجاب
هامش
1 - تفسير الدر المنثور : ج 6 ، ص 326 .
2 - المصدر السابق ، ص 325 .
3 - نور الثقلين ، ج 5 ، ص 531 ، الحديث 22 .
4 - المصدر السابق ، الحديث 23 .