وأشار بالسبابة والوسطى " ( 1 ) .
ولأهمية هذه المسألة قرنها علي أمير المؤمنين في وصيته المعروفة بالصلاة
والقرآن وقال : " الله الله في الأيتام فلا تغبوا أفواههم ولا يضيعوا بحضرتكم " ( 2 ) .
وعن أحد الصحابة قال : كنا جلوسا عند رسول الله فأتاه غلام فقال : غلام
يتيم وأخت لي يتيمة ، وأم لي أرملة ، أطعمنا مما أطعمك الله ، أعطاك الله مما عنده
حتى ترضى ، قال : ما أحسن ما قلت يا غلام ، أذهب يا بلال فأتنا بما كان عندنا
فجاء بواحدة وعشرين تمرة ، فقال : سبع لك وسبع لأختك وسبع لامك ، فقام إليه
معاذ بن جبل فمسح رأسه وقال : جبر الله يتمك وجعلك خلفا من أبيك وكان من
أبناء المهاجرين .
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : رأيتك يا معاذ وما صنعت .
قال : رحمته .
قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " لا يلي أحد منكم يتيما فيحسن ولايته ، ووضع يده على رأسه إلا
كتب الله له بكل شعرة حسنة ومحا عنه بكل شعرة سيئة ، ورفع له بكل شعرة
درجة " . ( 3 )
في المجتمعات الكبيرة مثل مجتمعاتنا اليوم ، لا يمكن للمسلمين أن يكتفوا
طبعا بالأعمال الفردية ، بل لابد أن تتمركز القوى لرعاية الأيتام وفق برنامج
اقتصادي وثقافي وتعليمي مدروس ، كي ينشأ هؤلاء الأيتام أفرادا لائقين
للمجتمع الإسلامي . وهذا يتطلب تعاونا اجتماعيا عاما .
3 3 - التحدث بالنعم
إظهار نعمة الرب ، حين يكون بدافع الشكر والثناء ، لا على سبيل التفاخر
هامش
1 - نور الثقلين ، ج 5 ، ص 597 ، ح 23 .
2 - نهج البلاغة ، قسم الرسائل ، الرسالة رقم 47 .
3 - مجمع البيان ، ج 10 ، ص 506 .