الكبيرة .
3 2 - الاهتمام بالأيتام
لا يخلو مجتمع من أيتام فقدوا الأب في صغرهم ، وهؤلاء الأطفال يجب أن
يتمتعوا بحماية من مختلف الجهات .
فمن الناحية العاطفية ، يشعر هؤلاء بنقص ، إذا لم يسد فإنهم سيشبون أفرادا
غير سالمين ، وكثيرا ما يكونون قساة مجرمين خطرين . ومن الناحية الإنسانية
يجب أن يعيش هؤلاء في حماية ورعاية كسائر أبناء المجتمع ، أضف إلى ذلك
يجب أن يشعر أفراد المجتمع بضمان مستقبل أبنائهم الذين قد يصابون باليتم في
يوم من الأيام .
الأيتام قد يكونون أصحاب تركة مالية يجب أن تصان بكل دقة ، وقد يكونون
معدمين ماليا فيجب الاهتمام بهم من هذه الناحية ، والآخرون يتحملون مسؤولية
التعامل مع هؤلاء بكل اهتمام ورفق كي يزيلوا عنهم غبار عناء الوحدة .
لذلك ركزت آيات القرآن الكريم ونصوص الشريعة الأخرى على هذه
المسألة ذات البعد الأخلاقي والبعد الاجتماعي والإنساني .
وعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " إن اليتيم إذا بكى اهتز لبكائه عرش الرحمن ،
فيقول الله لملائكته يا ملائكتي من أبكى هذا اليتيم الذي غيب أبوه في التراب ؟
فتقول الملائكة : أنت أعلم ، فيقول الله تعالى : " يا ملائكتي ، فإني أشهدكم أن لمن
أسكته وأرضاه أن أرضيه يوم القيامة " ( 1 ) .
وأكثر من ذلك روي عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " إذا بكى اليتيم وقعت دموعه في كف
الرحمن " ( 2 ) .
وروي عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة إذا اتقى الله عز وجل ،
هامش
1 - مجمع البيان ، ج 10 ، ص 506 .
2 - تفسير الفخر الرازي ، ج 31 ، ص 219 .