الإمام جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) في تفسير هذه الآية قوله : " حدث بما أعطاك
الله ، وفضلك ، ورزقك ، وأحسن إليك وهداك " ( 1 ) .
وعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " من أعطي خيرا فلم ير عليه ، سمي بغيض الله ،
معاديا لنعم الله " ( 2 ) .
وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قال : " إن الله جميل يحب الجمال ،
ويحب أن يرى أثر النعمة على عبده " ( 3 )
* * *
2 بحوث
3 1 - القيادة المنطلقة من المعاناة والآلام
الآيات الكريمة في هذه السورة ، ضمن سردها النعم الإلهية على رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، تعكس أيضا مسألة يتم النبي في صباه ، وظروفه المادية الصعبة التي
عاناها ، والأتعاب والآلام التي قاساها ، ومن بين هذه الآلام انطلق ، ويجب أن
يكون كذلك .
القائد الإلهي الإنساني يجب أن يذوق مرارة العيش ، ويتلمس بنفسه الظروف
القاسية ، ويشعر بكل وجوده الحرمان ، كي يستطيع أن يتفهم صحيح ما تعانيه
الفئات المحرومة ، ويتحسس آلام الناس ومعاناتهم في معيشتهم .
يجب أن يفقد أباه في صغره كي يشعر بآلام الأطفال الأيتام ، ولابد أن يبقى
جائعا لأيام وأن ينام عاصب البطن ، كي يفهم بكل وجوده آلام الجياع .
هامش
1 - مجمع البيان ، ج 10 ، ص 507 .
2 - تفسير القرطبي ، ج 10 ، ص 7192 ، وقريب من هذا المعنى في الكافي ، ج 6 ، كتاب الزي والتجميل ، حديث 2 .
3 - فروع الكافي ، ج 6 ، ص 438 .