تفسير الآية ( 12 ) من سورة الشمس : إذ انبعث أشقاها روايات كثيرة بطرق
أهل السنة أن المقصود من الأشقى قاتل علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) . ( وهذه الروايات
جمعها - كما ذكرنا - الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل ) .
بالاختصار ، رأي الفخر الرازي في هذه الآية ضعيف غاية الضعف وملئ
بالاشتباه ، ولذلك رفضه الآلوسي في روح المعاني وقال : " . . . واستدل بذلك الإمام
على أنه ( أبو بكر ) أفضل الأمة وذكر أن في الآيات ما يأبى قول الشيعة أنها في
علي وأطال الكلام في ذلك وأتى بما لا يخلو عن قيل وقال " ( 1 ) .
3 2 - فضيلة الإنفاق في سبيل الله
الإنفاق في سبيل الله ، ومساعدة المحرومين عن إخلاص نية وبدون منة مما
أكد عليه القرآن الكريم في مواضع عديدة واعتبره من علامات الإيمان .
والروايات تؤكد كثيرا على هذا المفهوم ، وتعد الإنفاق المنطلق من دافع رضا
الله والبعيد عن كل رياء ومن وأذى من أفضل الأعمال .
وفي نهاية المطاف نورد بعض هذه الروايات :
1 - عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " من الإيمان حسن الخلق ، وإطعام الطعام :
وإراقة الدماء " ( 2 ) . ( النحر في سبيل الله ) .
2 - عن الإمام محمد بن علي الباقر ( عليه السلام ) قال : " إن أحب الأعمال إلى الله
إدخال السرور على المؤمن ، شبعة مسلم أو قضاء دينه " ( 3 )
3 - عن الإمام جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) قال : " ما أرى شيئا يعدل زيارة
هامش
1 - لا ننسى أن نذكر أن الآلوسي رجل متعصب نسبيا للمدرسة الأموية ، لكنه مع ذلك لم يوافق الفخر الرازي في رأيه .
2 - بحار الأنوار ، ج 74 ، ص 365 ، ح 38 .
3 - المصدر السابق ، ح 35 .