والضمير في " عقباها " يعود إلى " الدمدمة " والهلاك .
* * *
2 بحوث
3 1 - ملخص حديث قوم ثمود
قوم " ثمود " - كما ذكرنا - كانوا يقطنون أرضا بين الشام ويثرب تسمى
( وادي القرى ) . . . يعبدون الأوثان . . . ويمارسون ألوان الآثام . بعث الله سبحانه
فيهم " صالحا " ( عليه السلام ) يدعوهم إلى طريقة الهداية والنجاة ، لكنهم أبوا إلا أن يعكفوا
على أوثانهم ويمارسوا طغيانهم .
وعندما طلبوا من نبيهم معجزة ، أرسل الله إليهم " ناقة " بطريق إعجازي من
قلب جبل ، ولكنهم كلفوا بامتحان يتلخص في تقسيم ماء المدينة بينهم وبين
الناقة . . . يوم لها ويوم لهم . وفي الأثر أن القوم كانوا يستفيدون من لبن الناقة في
يوم منعهم من الماء ، لكن المعجزة لم تخفف من غلواء لجاجهم وعنادهم ،
فخططوا لقتل الناقة ولقتل صالح أيضا لأنهم رأوا فيه عقبة أمام شهواتهم وميولهم .
خطة " قتل الناقة " نفذت كما ذكرنا على يد شقي قسي اسمه " قدار بن
سالف " ، وكان ذلك في الحقيقة إعلان حرب على الله ، لأنهم أرادوا بقتل هذه الناقة
التي كانت معجزة نبي الله صالح أن يطفئوا نور الهداية ، عندئذ أنذرهم صالح أن
يتمتعوا في بيوتهم بما شاؤوا من اللذات ثلاثة أيام لينزل العذاب بعدها عليهم
جميعا . ( سورة هود - الآية 65 ) .
هذه الأيام الثلاثة كانت في الواقع فرصة لإعادة النظر ، وآخر مهلة للعودة
والتوبة ، لكنهم أبوا إلا طغيانا بل ازدادوا عتوا ، وهنا حل عليهم العذاب الإلهي ،
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 246
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٤٦