" إن أمامكم عقبة كؤودا لا يجوزها المثقلون ، وأنا أريد أن أخفف عنكم لتلك
العقبة " ( 1 )
وهذا الحديث طبعا لا يمكن أن يكون تفسيرا للآية ، غير أن بعض المفسرين
فهموا منه ذلك ، وهذا الفهم لا يتناسب مع التفسير الصريح لكلمة " العقبة " في
الآيات التالية ، إلا إذا اعتبرنا العقبة الكؤود يوم القيامة تجسيدا للطاعات الثقيلة
الصعبة في هذا العالم ، واجتياز تلك العقبات فرع لاجتياز هذه الطاعات " تأمل
بدقة " .
تعبير " اقتحم " في الآية أصله من " الاقتحام " وهو الدخول في عمل صعب
مخيف ( مفردات الراغب ) ، أو الولوج والعبور بشدة ومشقة ( تفسير الكشاف ) وهذا
يعني أن اجتياز هذه العقبة ليس بالأمر اليسير ، كما أنه تأكيد على ما ورد في أول
السورة بشأن ما يكابد الإنسان في حياته : لقد خلقنا الإنسان في كبد .
وعن أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) قال : " إن الجنة حفت بالمكاره وإن النار حفت
بالشهوات " ( 2 ) .
* * *
2 ملاحظات
وهنا يلزم الالتفات إلى عدة ملاحظات :
1 - المقصود من " فك رقبة " على الظاهر هو تحرير العبد والرقيق .
روي أن أعرابيا جاء إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : يا رسول الله علمني عملا يدخلني
الجنة .
هامش
1 - مجمع البيان ، ج 10 ، ص 495 .
2 - نهج البلاغة ، الخطبة 176 .