فالإكتشافات العلمية الجديدة في كل يوم تحيطنا علما لرؤية وجوه جديدة
رائعة لتقدير الله مخلوقاته وهدايته لها .
ويزين المفسرون تفاسيرهم ببعض النماذج من تلك الأسرار الرائعة في
خصوص الهداية التكوينية لحركة الحيوانات ، واعتمد البعض على ما ذكره العالم
المعروف ( كريسي موريسن ) في كتابه ( أسرار خلق الإنسان ) ، وإليكم مختصرا
مما جاء فيه :
1 - تقطع الطيور المهاجرة - في بعض الأحيان - آلاف الكيلومترات في
السنة ، عابرة الصحارى والغابات والبحار ، وعند عودتها تعرف طريق موطنها
الأصلي بكل دقة ، ولا تضل عنه أبدا .
ومن النحل ما يبتعد عن خليته لمسافات بعيدة جدا ، ولكنه يعود إلى خليته
بكل سهولة ويسر ، في حين نرى الإنسان في حال عودته إلى وطنه يحتاج إلى
عناوين وعلامات دقيقة ، حتى لا يضل الطريق !
2 - الحشرات تتمتع بعيون مجهرية ذات دقة فائقة حيرت عقول العلماء ، من
حيث بنائها وقدرتها على النظر في حين أن عيون الصقور تلسكوبية تعينها على
النظر لمسافات بعيدة جدا .
3 - حينما يسير الإنسان بين عتمة الليل الداكنة فلابد له من إضاءة تعينه في
مسيره ، إلا أن كثيرا من الطيور تصل أهدافها في حلكة الليل الدامس ، مستعينة
بما لعيونها من قدرة على التحسس بالأشعة ما دون الحمراء ! ولبعضها مراكز
حساسة تشبه في عملها الرادارات المتطورة !
4 - للكلاب حاسة شم مميزة ، تستطيع من خلالها معرفة أي كائن حي يقع في
طريقها ، وهذا ما لا يتوفر عند الإنسان ، بالرغم من التقدم التقني الذي وصل إليه .
5 - حاسة السمع عند جميع الحيوانات أقوى وأدق من سمع الإنسان
بدرجات ، على الرغم من استعمال الإنسان للأجهزة العلمية المتطورة في سمعه ،
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 130
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٣٠