المقدّمة
تعدّ زيارة قبر النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله وقبور الأئمّة الطاهرين من أهل بيته عليهم السلام وشدّ الرحال إليها ، من المستحبّات التي حثّ الشرع عليها ، وقرّرتها السيرة العملية للرسول الأكرم صلى الله عليه وآله ، وأكّدت عليها النصوص الشرعية عند سائر الفِرَق .
ولقد مارس الصحابة هذه الشعيرة في عهد النبيّ صلى الله عليه وآله ثمّ التابعون ، وإلى يومنا هذا .
وليس كما يتصوّر البعض أنّ الزيارة هي علاقة بين الزائر وأكوام من الحجارة يختفي تحتها المحبّ ، وإنّما هي علاقة روحية بين الزائر وصاحب هذه الأكوام ، تسيغها حالة من الحبّ دفعت الزائر إلى القدوم للزيارة ، وهي ممارسة واعية تمارسها مجموعة للتعبير عن عمق ارتباطها بخطّ الأولياء ، لتمتين حالة الولاء والحبّ للرموز القيادية والروحية لها .
كلّ ذلك إنّما هي بنيّة القربة إلى اللَّه ، ولذا ترى أنّها تمثّل حالة روحية تضفي