الَّذِى يَشْفَعُ عِندَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ » « 1 » ، وقال تعالى : « لَاتُغْنِى شَفعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَآءُ » « 2 » .
وقال اللَّه تعالى : « وَلَايَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى » « 3 » . وهذا القسم من الشفاعة ليس إلّا مجرّد سؤال حاجة المشفوع من اللَّه سبحانه وتعالى .
ومن الشفاعة : الاستغفار لغيره ، وقد أذن اللَّه لنبيّه صلى الله عليه وآله في الاستغفار للمؤمنين والمؤمنات ، فقال تعالى : « وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِى الْأَمْرِ » « 4 » ، « وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ » « 5 » ، « وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ » « 6 » .
وقد وعد اللَّه المغفرة لمن استغفر اللَّه واستشفع برسول اللَّه صلى الله عليه وآله في طلب المغفرة له ، فقال تعالى : « وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَآءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا » « 7 » .
وقد أخبر سبحانه عن استغفار الملائكة للمؤمنين ، فقال : « يُسَبّحُونَ بِحَمْدِ رَبّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَىْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ » « 8 » .
هامش
( 1 ) - البقرة : 255 .
( 2 ) - النجم : 26 .
( 3 ) - الأنبياء : 28 .
( 4 ) - آل عمران : 159 .
( 5 ) - النور : 62 .
( 6 ) - الممتحنة : 12 .
( 7 ) - النساء : 64 .
( 8 ) - غافر : 7 .