والحاصل ، أنّ الشيخ الطوسي اطّلع على نظرية جمع كبير من علماء الطائفة وفقهائهم في توثيق جميع مشايخ ابن أبي عُمير وصفوان والبَزَنطي ، وفي الواقع ، الشيخ يحكي اطّلاعه عن عدد كبير من العلماء ، يزكّون عامّة هؤلاء المشايخ الثلاثة ، ولأجل ذلك يسوّون بين مراسيلهم ومسانيدهم .
هذا وأنّ النجاشي صرّح بأنّ القدماء من أصحابنا كانوا يسكنون إلى مراسيل ابن عُمير ، وإليك نصّ كلامه :
روى أنّه حبسه المأمون حتّى ولّاه قضاء بعض البلاد ، وقيل : إنّ أخته دفنت كتبه في حال استتاره وكونه في الحبس أربع سنين ، فهلكت الكتب ، وقيل : بل تركتها في غرفة فسال عليها المطر فهلكت ، فحدّث من حفظه وممّا كان سلف له في أيدي الناس ، فلهذا أصحابنا يسكنون إلى مراسيله . « 1 »
فالنجاشي وافق الشيخ الطوسي في هذا التوثيق العامّ في محمّد بن أبي عُمير خاصة ، كان يعتقد أنّ القدماء من أصحابنا كانوا يرون توثيق جميع مشايخ ابن أبي عُمير ، ولأجل ذلك يعتمدون على مراسيله .
وبالجملة ، حمزة بن حُمران من مشايخ ابن أبي عُمير ، فيثبت بذلك وثاقته .
فتحصّل من جميع ما ذكرنا أنّ رواية حمزة بن حُمران من الروايات المصحّحة .
والظاهر أنّ هذه الرواية ذُكرت في كتاب النوادر لابن أبي عُمير ، وهو كتاب يعتمد عليه أصحابنا ، فإنّا إذا راجعنا رجال النجاشي وفهرست الشيخ نجدهما يذكران في جملة كتب ابن أبي عُمير ، كتاب النوادر . « 2 »
هامش
( 1 ) - رجال النجاشي : 326 الرقم 887 .
( 2 ) - انظر : رجال النجاشي : 326 الرقم 887 : 326 ، فهرست الطوسي 218 الرقم 617 .