الخطوة الثانية : البحث الفهرستي
إنّ هذه الرواية ذُكرت في كتاب النوادر لإبراهيم بن هاشم ، وهو كتاب يعتمد عليه أصحابنا ، فراجع إلى ما ذكرناه آنفًا في تفصيل كتاب النوادر لإبراهيم بن هاشم .
وكيف كان ، فإنّ إبراهيم بن هاشم سمع أبا الصَّلت الهَرَوي فأدرج هذا الحديث في كتابه النوادر .
وبالجملة ، أنّ هذه الرواية من الروايات الصحيحة رجاليًا وفهرستيًا ، فرجال الرواية كلّهم من الثقات ، كما أنّ المصدر الذي ذُكرت فيه كان في غاية الاعتبار .
وهاهنا تنبيهان :
التنبيه الأوّل
لا بأس بالتحقيق في مصحّحة حمزة بن حُمران في المقام ؛ إذ مضمون هذه الرواية قريب من صحيحة أبي الصلت الهَرَوي .
روى الشيخ الصدوق في الفقيه بإسناده عن حمزة بن حُمران عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال : « يُقتل حفدتي بأرض خراسان في مدينة يُقال لها طوس ، من زاره إليها عارفًا بحقّه ، أخذته بيدي يوم القيامة وأدخلته الجنّة وإن كان من أهل الكبائر » .
قلت : « جُعلت فداك ، وما عرفان حقّه ؟ » ، قال : « يعلم أنّه مفترض الطاعة ، غريب ، شهيد ، من زاره عارفًا بحقّه أعطاه اللَّه عز وجل أجر سبعين شهيدًا ، وممّن استشهد بين يدي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله على حقيقة » . « 1 »
والشيخ الصدوق ذكر في مشيخة الفقيه طريقه إلى حمزة بن حُمران هكذا :
هامش
( 1 ) - كتاب من لا يحضره الفقيه 2 : 584 انظر : روضة الواعظين : 235 ، بحار الأنوار 99 : 35 ، وسائل الشيعة 14 : 554 .