ثمّ إنّ العامّة ضعّفوه لتشيّعه ، فهذا النسائي يصرّح بأنّه ليس بثقة « 1 »
، وذكر الدارقطني أنّه رافضي خبيث . « 2 »
ولقد أفرط العقيلي في تضعيفه وكذّبه . « 3 »
وبإزائهم نرى أنّ الذهبي ينقل أنّ يحيى بن معين كان يوثّق أبا لصَّلت . « 4 »
كما أنّ ابن حجر العسقلاني صرّح بأنّه كان صدوقًا . « 5 »
وإنّا نعتقد أنّ العامّة ضعّفوا أبا الصَّلت الهَرَوي لأنّه كان يروي أحاديث في فضائل أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، وأحاديث في مثالب أعدائه .
فهذا الخطيب البغدادي يذكر أنّه كان يروي الحديث النبويّ : « أنّا مدينة العلم وعليّ بابها ، فمن أراد العلم فليأت بابه » ، وغيرها من فضائله ، كما أنّه يصرّح بأنّ أبا الصَّلت الهَرَوي كان روى أحاديث في المثالب . « 6 »
وإن أردت أن تعرف موقف العامّة من هذا الرجل فاسمع إلى ما قال إبراهيم بن يعقوب الجَوزَجاني : « كان أبا الصَّلت زائغًا عن الحقّ ، مائلًا عن القصد ، سمعت من حدّثني عن بعض الأئمّة أنّه قال فيه : هو أكذب من روث حمار الدجّال ، وكان
هامش
( 1 ) - ميزان الاعتدال 2 : 616 .
( 2 ) - الكشف الحثيث 167 .
( 3 ) - انظر : تقريب التهذيب 1 : 60 .
( 4 ) - ميزان الاعتدال 2 : 616 .
( 5 ) - انظر : تقريب التهذيب 1 : 600 .
( 6 ) - تاريخ بغداد 11 : 49 .