روى عن الرضا عليه السلام ، ثقة ، صحيح الحديث ، له كتاب وفاة الرضا عليه السلام » . « 1 »
من الغريب أنّ الشيخ الطوسي ذكر أنّه عامّي ، مع أنّ العامّة ذكروا أنّه كان شيعيًّا .
بيان ذلك : إنّ الشيخ الطوسي ذكر أبا الصَّلت الهَرَوي في عداد أصحاب الرضا عليه السلام ، قائلًا : « أبو الصَّلت الخراساني الهَرَوي عامّي ، روى عنه بكر بن صالح » . « 2 »
وحينما نراجع كلمات العامّة نجد أنّهم يذكرون أنّه كان شيعيًّا ، فقد ذكر الذهبي أنّه شيعي متّهم مع صلاحه ، وصرّح ابن حجر أنّه كان يتشيّع . « 3 »
وذكر أيضًا في ميزان الاعتدال : « أبو الصَّلت الهَرَوي الرجل الصالح ، إلّاأنّه شيعي جلد » . « 4 »
والظاهر أنّ أبا الصَّلت الهَرَوي كان مخالطًا للعامّة وراويًا لأخبارهم ، لذلك التبس أمره على بعض المشايخ ، فذكر أنّه كان عامّيًا .
هذا من جانب ، ومن جانب آخر فإنّ الأخبار التي وصلت إلينا من طريق أبي الصَّلت في التراث الشيعي تدلّ على تشيّعه ، بل تدلّ على أنّه كان من خواصّ الشيعة . « 5 »
هامش
( 1 ) - رجال النجاشي : 245 الرقم 643 .
( 2 ) - رجال الطوسي : 369 الرقم 5499 ، كما أنّ الشيخ الطوسي ذكره في أصحاب الرضا عليه السلام ثلاث مرّات في رجاله ، فتارةً بعنوان « عبد السلام الهَرَوي » ، وأخرى بعنوان « عبد السلام بن صالح » ، وثالثةً بعنوان « أبو الصَّلت الخراساني الهَرَوي » ، انظر : رجال الطوسي : 360 الرقم 5328 ، و 362 الرقم 5362 ، و 369 الرقم 5499 .
( 3 ) - انظر : الكاشف في معرفة من له الرواية في الكتب الستّة 1 : 652 ، تقريب التهذيب 1 : 600 .
( 4 ) - ميزان الاعتدال 2 : 615 .
( 5 ) - رواية أبي الصَّلت حكاية شهادة الرضا عليه السلام وذكر المعجزات التي صدرت منه عليه السلام قبل وقوع الشهادة وبعده ، والمعجزات التي من ابنه الجواد عليه السلام في تلك الحكاية ، وتعليمه الرضا عليه السلام الكلام الذي منه : « نبع الماء ، حتّى امتلأ اللحد » ، مشهورة في الكتب المعتمدة ، مسطورة يظهر منها كونه شيعيًّا ومن خواصّه وأصحاب أسراره ، وفيها دلالة تُظهر شيعيته فإنّه - كما في الرواية - عندما انشقّ السقف وخرج التابوت ، قال : « يا بن رسول اللَّه ! الساعة يجيئنا المأمون فيطالبني بالرضا عليه السلام ، فما تصنع ؟ فقال : اسكت ، فإنّه سيعود يا أبا الصَّلت ، ما من نبيّ يموت بالمشرق ويموت وصيّه بالمغرب ، إلّاجمع اللَّه بين أرواحهما وأجسادهما . . . » : الأمالي للصدوق : 761 ، وللتحقيق أكثر راجع تعليقة على منهج المقال للوحيد البهبهاني : 216 .