مرّة واحدة ، لأنّ الله تعالى وضع الفرائض على أدنى القوم قوّة ، فمن تلك الفرائض الحجّ المفروض واحداً ، ثمّ رغّب أهل القوّة على قدر طاقتهم
» . « 1 »
إلى غيرها من الروايات في مختلف الأبواب الدالّة على عدم وجوب الزائد على المرّة ، مثل ما ورد في تأكّد استحباب عود الموسر إلى الحجّ في كلّ خمس سنين ، بل أربع سنين وكراهة تركه أكثر من ذلك .
ومنها : ما رواه الكليني بسنده عن ذريح عن أبي عبد الله قال : «
من مضت له خمس سنين فلم يفد يعد إلى ربّه وهو موسر أنّه لمحروم
» . « 2 » ويؤيّده ما ورد في وجوب القضاء عن الميّت الموسر من تركته ولكن مرّة واحدة .
النصوص المخالفة
هذا ، ولكن تواجه هذه الروايات روايات تدلّ بظاهرها على الوجوب ، أو يمكن أن يستفاد منها الوجوب في كلّ عام كما استدلّ ببعضها الصدوق في « العلل » .
منها : ما رواه الكليني بطريقين : أحدهما صحيح والآخر أيضاً لا بأس به لمكان سهل بن زياد وقد مرّ متنه وفيه : «
إنّ الله عزّ وجلّ فرض الحجّ على أهل الجدة في كلّ عام وذلك قوله عزّ وجلّ :
وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إليه سَبِيلًا الحديث . « 3 »
ومنها : رواية حذيفة بن منصور ، عن أبي عبد الله قال : «
إنّ الله عزّ وجلّ
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 11 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 4 ، الحديث 3 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 138 : 11 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 49 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 16 : 11 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 2 ، الحديث 1 .