« الحدائق » ونسبه إلى جملة من الأصحاب . « 1 » وذهب إليه المحقّق في « المعتبر » « 2 » واستحسنه صاحب « المدارك » « 3 » وقد نُسِبَ إلى مختار صاحب « الجواهر » وليس هكذا بل هو أحد وجوه الجمع عنده ، كما أنّه محكىّ عن الشيخ أيضاً في « الوسائل » وهو قوله في « الاستبصار » .
توضيح ذلك : أنّ أخبار الطائفة الأولى صريحة في عدم الوجوب إلا مرّة واحدة ، بخلاف الطائفة الثانية فيمكن حملها على الاستحباب . ولعلّ المراد من لفظ « فرض » في هذه الطائفة هو معناه اللغوي ؛ أي الثبوت ومعلوم أنّه أعمّ من كونه بنحو الوجوب أو الندب .
وقد أورد عليه بأنّ حمل لفظ « الفرض » على الثبوت هنا لايصحّ ، لأنّ في بعض الروايات وقع الاستشهاد بقوله تعالى : وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيتِ ولا وجه للاستشهاد بها للاستحباب . وهو واضح جدّاً في مرفوعة الميثمي حيث وقع قوله «
في كلّ عام
» تفسيراً للآية ظاهراً ، وإلا فالرواية تصير ساقطةً من أصلها إذ اعتبرناه جزءاً للآية في الرواية .
أقول : هذا الجواب يأتي على فرض الحمل على تأكّد الاستحباب أيضاً فإنّه لا فرق في عدم صحّة الاستشهاد بالآية للاستحباب أو تأكّده إذا كان المراد منها الوجوب . نعم ، إن ذهب ذاهب إلى أنّ المراد منها هو القدر الجامع بين الوجوب والندب يصحّ الاستشهاد ، لكن فيه ما فيه .
الثالث : حمل الطائفة الثانية على الوجوب الكفائي . هذا هو ما استقربه
هامش
( 1 ) . الحدائق الناضرة 21 : 14 .
( 2 ) . المعتبر 747 : 2 .
( 3 ) . مدارك الأحكام 15 : 7 .