فيقضى عنه ، أو يكون أوصى بوصيّة فينفذ ذلك لمن أوصى له ويجعل ذلك من ثلثه . والرواية قد رواها المشائخ الثلاث
» . « 1 »
هذا ، وفى « كشف اللثام » نسب تقديم الدين على الحجّ إلى بعض « 2 » ولعلّ إشارته إلى بعض العامّة واحتمله صاحب « العروة » لأهمّيته .
ويظهر من كلام المحقّق النراقي التخيير فإنّه قال في من مات وعليه الحجّ : « لو كان له دين وكان المال بقدرٍ لا يفي إلا بأحد الأمرين من الحجّ والدين ، فالظاهر التخيير ؛ لأنّهما واجبان تعارضا ولا مرجّح لأحدهما ، واحتمال التوزيع إنّما يكون إذا وفت حصّة الحجّ به ، وأمّا مع عدمه فلا فائدة في التوزيع . وجعله بمنزلة الدين الواجب في صحيحة ابن عمّار إنّما هو في الوجوب ، ولو وفى بالحجّ وشىء من الدين أيضاً يكون التخيير في القدر المساوى لُاجرة الحجّ ويصرف الباقي في الدين . « 3 »
وعلى كلّ حال الأقوى أنّه لا وجه معتمد للخروج عن القاعدة في التوزيع على الحصص بالنسبة في مسألة الدين .
ثمّ إنّ المحقّق اليزدي بعد فرض قصور التركة والحكم بوجوب التوزيع على الحصص قال : « فإن وفت حصّة الحجّ به فهو » ؛ وهو في ظاهره خلاف الفرض كما هو واضح وقد أورد عليه بعضهم المناقشة ، منهم السيّد الخوئي ومنهم الإمام العلامة الماتن حيث قال إنّ كلامه « لا يخلو من مناقشة بعد
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 68 : 11 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 26 ، الحديث 2 .
( 2 ) . كشف اللثام 127 : 5 .
( 3 ) . مستند الشيعة 82 : 11 .