وجب عليها الحجّ وإن لم يكن لها محرم ، ذهب إليه علماؤنا أجمع » . « 1 »
ومن الشرائط حصول الأمن بلا فرق بين الرجل والمرأة ، وأمّا وجود المحرم فليس له دخل في المسألة أصالة وبالذات ، نعم يمكن أن يتحقّق الأمن المشترط في الحجّ بوجوده كما سيأتي شرحه . ولا فرق فيه بين ذات البعل وغيرها .
ويدلّ على ذلك مضافاً إلى ظاهر إطلاق الآية ويشهد له الروايات المفسّرة ، ومضافاً إلى عموم الروايات الدالّة على وجوب الحجّ المرغبة فيه والناهية عن تركه ومضافاً إلى الإجماع - إن اعتبرناه دليلًا على حدة غير واحد من الأخبار الخاصّة .
منها : صحيحة معاوية بن عمّار قال : سألت أبا عبد الله عن المرأة تحجّ إلى مكّة بغير ولىّ ؟ فقال : «
لا بأس ؛ تخرج مع قوم ثقات
» . « 2 »
ومثلها صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله قال : سألته عن المرأة تحجّ بغير وليّها ، فقال : «
إن كانت مأمونة تحجّ مع أخيها المسلم
» . « 3 »
ومنها : صحيحة صفوان بن مهران الجمّال قال : قلت لأبى عبد الله : قد عرفتني بعملي ، تأتيني المرأة أعرفها بإسلامها وحبّها إيّاكم ، وولايتها لكم ليس لها محرم . قال : «
إذا جاءت المرأة المسلمة فاحملها ، فإنّ المؤمن محرم المؤمنة . ثمّ تلا هذه الآية :
وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أوْلِيَاء بَعْضٍ » . « 4 »
ومنها : صحيحة سليمان بن خالد ، عن أبي عبد الله في المرأة تريد الحجّ
هامش
( 1 ) . منتهى المطلب 108 : 10 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 153 : 11 - 154 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 58 ، الحديث 3 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 154 : 11 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 58 ، الحديث 5 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 153 : 11 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 58 ، الحديث 1 .