يتفحص عنه في تلك المدّة ، فإن لم يتبيّن موته ولا حياته فإن كان للغائب ولي أعني من كان يتولى أموره بتفويضه أو توكيله يأمره الحاكم بطلاقها ، وإن لم يقدم أجبره عليه ، وإن لم يكن له ولي أو لم يقدم ولم يمكن اجباره طلّقها الحاكم ، ثم تعتدّ أربعة أشهر وعشراً عدة الوفاة ، فإذا تمت هذه الأمور جازلها التزويج بلا اشكال وفى اعتبار بعض ما ذكر تأمل ونظر إلّاأنّ اعتبار الجميع هو الأحوط ) .
بل هو الأحوط المتيقّن واطلاق المتن كغيره من عبائر الأصحاب شامل لما كان البقاء على الزوجية حرجيّاً لها حتى من جهة أنّها تريد ما تريد النساء المصرّح به في صحيح الحلبي « 1 » أو غير حرجيٍّ كشموله لكلّ زوج مفقود بلا فرق بين الغيبة في البلد وغيرها ، وبين كونها عن اختيار وغيره ، وبين الفرار عن الديون وغيره ، وغير ذلك من الوجوه .
هذا ويقع الكلام في مقامين ؛ أحدهما : ما يقتضيه القواعد والثاني : في ما هو المستفاد من النصوص والفتاوى .
أمّا الاوّل : فمقتضاها لزوم الصبر عليها مطلقاً حتى مع الحرج الشديد وحتى مع الصبر إلى مائة سنة ، قضاءً لاستصحاب حياته وحرمة الزواج عليها إلى معلومية الموت ، ولكن مقتضى نفي الحرج ونفي الضرار وكذا ما يستفاد من الإشارة الموجودة في قوله تعالى ( فامساك بمعروف أو تسريح باحسان ) « 2 » جواز الفسخ لها إذا كان
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 22 : 158 ، كتاب الطلاق ، أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ، الباب 23 ، الحديث 4
( 2 ) الطلاق ( 65 ) : 2