في مقابل المشهود الذي لا ريب في صحته من جهة أنّ الاعراض لعلّه كان من تلك الجهات والشهرة المفيدة للحجّية غير محرزة والطائفة الثانية موافقة لاطلاق الكتاب فلابدّ إلّامن الاخذ بها وممّا ذكرناه يظهر ضعف الاستدلال للمشهور بتلك الأخبار .
( مسألة 9 - لا يعتبر في الاخبار الموجب للاعتداد من حينه كونه حجة شرعية كعدلين ولا عدل واحد ، نعم لا يجوز لها التزويج بالغير بلاحجة شرعية على موته ، فإذا ثبت ذلك بحجة يكفى اعتداده من حين البلوغ ، ولا يحتاج اليه من حين الثبوت ) .
وهذا بلا خلاف بين الأصحاب ظاهراً ، لعدم المنع عن الاعتداد بهذا الطريق فإن صح الطريق وإلّا يكون اعتدادها كعدمه ، نعم ليس لها التزوّج إلّاأن يثبت الموت ، قضاءً لاستصحاب حياته ولزوم النكاح وبقائه .
هذا مضافاً إلى ما في الجواهر من قوله : « ولعلّه لاطلاق الأدلة وقوله ( ع ) في خبر أبيالصباح السابق « إن قامت لها البيّنة أو لم تقم » ثم أضاف : « وإن كان - إن لم يكن اجماعاً - أمكن المناقشة بإرادة البلوغ الشرعي ولو خبر العدل الذي يصدق معه عدم قيام البيّنة ، فلا ينافيه خبر ابيالصباح » « 1 » . ولا يخفى أنّ مناقشة الجواهر في الاستدلال بالاطلاق والخبر لا تقدح لو فرضت تماميتها ايضاً ، فإنّ العمدة هي ما مرّ من عدم المنع من الاعتداد وانّه غير مضرّ بحالها كيف والاعتداد بمحض البلوغ كالاعتداد احتياطاً كما لا يخفى . هذا مع أنّ المراد من البلوغ المعتبر في الاعتداد هو العرفي منه كغيره من الموضوعات ، والحمل على الشرعي مخالف للظاهر ومحتاج إلى الدليل وأنّ الظاهر من خبر أبيالصباح هو قيام الحجة وعدمه ولا خصوصية للبيّنة وإنّما ذكرت
هامش
( 1 ) جواهرالكلام 32 : 375