تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطلاق ) تقرير لأبحاث الشيخ يوسف الصانعي — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
أقول : وأضف اليه استصحاب عدم الحمل . ثم إنّ المرأة مرتابة في تمام الصور الثلاث في أنّ عدّتها وضع الحمل أو الشهور والثلاثة ؟ نعم في المرتابة قبل انقضاء العدّة ففي الاخبار الدلالة على لزوم التربص بأكثر الامرين من براءة الرحم والعدّة بالأشهر مثلًاوأمّا المرتابة في الحمل بعد انقضاء العدّة أو بعدها وبعد النكاح فليست مورداً للاخبار ؛ كما أنّ استصحاب عدم الحمل جارٍ في الصور الثلاث ايضاً . ولقائل أن يقول : مع الغاء الخصوصية بضميمة الموافقة للاعتبار لزم التربص بأكثر الامرين لأنّ المستفاد من الاخبار أنّ الشارع لا يرضى بوطئ المرأة الحاملة ، نعم يصح النكاح والحكم بانقضاء العدّة قضاء للقواعد . وهذا كلام ليس بجزاف . ثم إنّ المحقق ( قّدس‌سّره ) قال : « لو ارتابت بالحمل بعد انقضاء العدّة والنكاح ، لم يبطل وكذا لو حدثت الريبة بالحمل بعد العدّة وقبل النكاح . أمّا لو ارتابت به قبل انقضاء العدّة لم تنكح ، ولو انقضت العدّة . ولو قيل بالجواز ، ما لم يتيقن الحمل كان حسناً ، وعلى التقديرات لو ظهر حمل بطل النكاح الثاني ، لتحقق وقوعه في العدّة » « 1 » . أقول : الذي يخطر بالبال أنّ روايات النكاح في العدّة مختصّة بكون المرأة في العدّة ، وما نحن فيه ممّا قد انقضت العدّة ولم تكن حاملًا ، بالاستصحاب فلا تشمله الروايات لانتفاء الموضوع وانقضائه ، وما يقال من أنّ الامارة حكم ظاهري غير مجزٍ عن الواقع وإنّما تكون عذراً مع المخالفة لا وجه له لأنّ الانقضاء المزبور من جانب الشارع فادلّتها حاكمة على تلك الروايات كحكومة « كلّ شيء طاهر » على ادلّة شرطية الطهارة الخبثية في الصلاة مثلًا ولا ارتباط للجمع على الحكومة بباب الاجزاء بل الجمع بها كالجمع بالتخصيص مثلًا مبيّن للواقع .
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام 3 : 25