ففي رواية محمد بن سعيد قال ( ع ) « أمّا أنا فأراه قد لزمه » . ولما فيها من الاختلاف في الردّ إلى الكتاب والسنّة في المسألة في أنّ البطلان من رأس مخالف له أو صحة الواحدة وبطلان الزائد كما يظهر ذلك في بيان الأخبار فانتظر . وللاشكال في أنّ قوله « طلّق ثلاثاً » الموجود في الروايات هل الظاهر منه الطلاق الثلاث المفصلة أو الأعم منها ومن المرسلة ولو من جهة ترك الاستفصال ؟
فالمسألة من هذه الجهات العديدة مشكلة جدّاً وقبل الورود في الروايات نقول : إن مقتضى القاعدة هي صحة الواحدة وبطلان البقية لتمامية الأركان من وجود المقتضي وعدم المانع فإنّ كلمة « ثلاثاً » غاية الأمر فيها اللغوية وليس الباب باب العبارة المركبّة حتى يكون الزائد موجباً للبطلان نعم لغويته موجبة لبطلانها وعدم الجدوى فيه كما لا يخفى .
نعم ، لقائل أن يقول : إنّ مقتضى الروايات الحاصرة هو البطلان وقد مرّ أنّ الحصر إضافي .
وأمّا أخبار الباب فهي على طوائف ثلاث :
الطائفة الأولى : ما يكون كالنصّ بل بعضها نصّ في الاختصاص بمورد البحث وهي أربعة :
أحدها : ما رواه في الكافي عن الحسين بن محمد ، عن معلّى بن محمد ، عن محمد بن علي ، عن سماعة بن مهران ، عن الكلبي النسابة وهو الحسن بن علوان ، عن الصادق ( ع ) في حديث قال قلت له : « رجل قال لامرأته : أنت طالق عدد نجوم السماء فقال : ويحك أما تقرأ سورة الطلاق ؟ قلت : بلى ، قال : فاقرأ فقرأت ( فطلّقوهنّ لعدّتهنّ وأحصوا العدّة ) فقال : أترى هاهنا نجوم السماء ؟ قلت : لا ، فقلت : فرجل قال لامرأته : أنت طالق ثلاثاً فقال : تردّ إلى كتاب اللَّه وسنّة نبيه ، ثم قال : لا طلاق
فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطلاق ) تقرير لأبحاث الشيخ يوسف الصانعي — صفحة 150
مساهمون: السيد ضياء المرتضوي
ص١٥٠