الدلالة ولو بالمجاز والكناية دون وحدة المدلول وتعدّد الدال كما هو ظاهر .
والحكم في هذه المسألة والخروج من الروايات مشكل جدّاً ولابدّ إلّامن الاستعانة باللَّه وذلك للاختلاف في الاستنباط من مثل صاحبي الرياض والجواهر ، فالسيّد يرى دلالة الاخبار على المشهور والجواهر ذهب إلى دلالتها على غير المشهور ، ولكلٍّ منهما شأن ومقام خاصّ من الفقاهة والكتابة في الفقه ، فترجيح قول أحدهما على الآخر صعب ومحتاج إلى إمعان النظر والدقة والإحاطة بأخبار الباب أكثر من غالب المسائل ، ولما في الأخبار من الدلالة على شدّه التقية بحيث يصرّح أبوعبداللَّه ( ع ) على ما رواه محمد بن سعيد « سعد السندي خ . ل » الأموي باختلافه ( ع ) وأبيه ( ع ) في الحكم ، فعنه قال : سألت اباعبداللَّه ( ع ) « عن رجل طلّق ثلاثاً في مقعد واحد ، قال : فقال : أمّا أنا فأراه قد لزمه ، وأمّا أبي فكان يرى ذلك واحدة » « 1 » .
والرواية بحيث يبيّن الإمام ( ع ) أيضاً الحكم مع الابهام ، والاختلاف بالقول بالأقوال الثلاثة كما يظهر ممّا رواه أبو أيوب الخزّاز فعنه ، عن أبي عبداللَّه ( ع ) قال : « كنت عنده فجاء رجل فسأله عن رجل طلّق امرأته ثلاثاً قال : بانت منهقال : فذهب ثم جاء رجل آخر من أصحابنا فقال : رجل طلّق امرأته ثلاثاً فقال : تطليقة ، وجاء آخر فقال : رجل طلّق امرأته ثلاثاً فقال : ليس بشيء ، ثم نظر إليّ فقال : هو ما ترى ، قال : قلت : كيف هذا ؟
قال : هذا يرى أنّ من طلّق امرأته ثلاثاً حرمت عليه ، وأنا أرى أنّ من طلّق امرأته ثلاثاً على السنّة فقد بانت منهورجل طلّق امرأته ثلاثاً وهي على طهر فانّما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 22 : 65 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ، الباب 29 ، الحديث 14