وشبيه العمد ، ما يكون قاصداً للفعل الذي لا يقتل به غالباً غير قاصد للقتل ، كما ضربه تأديباً بسوط ونحوه فاتّفق القتل ، ومنه علاج الطبيب إذا اتّفق منه القتل مع مباشرته العلاج ، ومنه الختان إذا تجاوز الحدّ ، ومنه الضرب عدواناً بما لا يقتل به غالباً من دون قصد القتل « 1 » .
وأمّا فعل الصبيّ والمجنون ، فيلحق بالخطأ المحض شرعاً لأنّهما مصداقان لحديث : « رفع القلم عن ثلاث : عن النائم حتّى يستيقظ ، وعن الصبيّ حتّى يحتلم ، وعن المجنون حتّى يفيق » « 2 » ، مضافاً إلى ما ورد : « في الصبيّ أنّ عمده خطأ » « 3 » .
أقوال الفقهاء في الخطأ
1 . يرث القاتل من المقتول مطلقاً وهو الأشهر رواية وفتوىً في الجملة .
قال صاحب « المستند » : « للأوّل : عمومات الإرث كتاباً وسنّة ، ورفع المؤاخذة عن الخطأ » « 4 » .
وقال صاحب « الجواهر » بعد ذكر القائلين به ونقل بعض الروايات : « مع عموم الكتاب والسنّة وانتفاء حكمة المنع » « 5 » .
ويدلّ عليه : صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر ( ع ) : « إنّ أمير
هامش
( 1 ) . تحرير الوسيلة 526 : 2 ، مسألة 5 .
( 2 ) . راجع : وسائل الشيعة 45 : 1 ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 4 ، الحديث 9 .
( 3 ) . راجع : تهذيب الأحكام 242 : 10 / 962 .
( 4 ) . مستند الشيعة 46 : 19 .
( 5 ) . جواهر الكلام 37 : 39 .