سلّم عمومها فلا يعلّم أيّهما ممنوعة من الإرث ؟ فإذا كان أحدهما يهودياً والآخر نصرانياً فيمكن أن يقال : أنّ التوارث من الجانبين ممنوع ، فلا مانع من إرث جانب واحد ، وحيث لم يتعيّن هذا الجانب فيكون كلّ منهما باقياً على الأصل .
وفي مرسلة ابن أبي عمير عن أبي عبد الله ( ع ) : في يهودي أو نصراني يموت وله أولاد غير مسلمين ، فقال : « هم على مواريثهم » « 1 » .
وفيها احتمالان : أحدهما : أن يكونوا على ميراث ملّتهم . والثاني : أن يكونوا على ميراث الإسلام . ولعلّ الحاكم الإسلامي يتخيّر بين إجراء أحكام ملّتهم أو أحكام الإسلام .
لكن في صحيحة أبي حمزة عن أبي جعفر ( ع ) : « إنّ علياً ( ع ) كان يقضي في المواريث فيما أدرك الإسلام من مال مشرك تركه ، لم يكن قسم قبل الإسلام أنّه كان يجعل للنساء والرجال حظوظهم منه على كتاب الله عزّ وجلّ وسنّة نبيّه ( ص ) » « 2 » . ومثله صحيحة محمّد بن قيس « 3 » .
( مسألة 10 ) : المرتدّ - وهو من خرج عن الإسلام واختار الكفر - على قسمين : فطري وملّي . والأوّل : من كان أحد أبويه مسلماً حال انعقاد نطفته ، ثمّ أظهر الإسلام بعد بلوغه ثمّ خرج عنه . والثاني : مَن كان أبواه كافرين حال انعقاد نطفته ، ثمّ أظهر الكفر بعد البلوغ ، فصار كافراً أصلياً ،
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 25 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب موانع الإرث ، الباب 5 ، الحديث 3 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 23 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب موانع الإرث ، الباب 4 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 23 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب موانع الإرث ، الباب 4 ، الحديث 2 .