كفرهم . وأمّا صاحب « الجواهر » فقال : « أمّا الغلاة والخوارج والنواصب وغيرهم ممّن علم منهم الإنكار لضروريات الدين فلا يرثون المسلمين قولًا واحداً » « 1 » .
ومرجع هذا الكلام ثبوت إنكار هؤلاء المذكورين لبعض الضروريات - أي ضروريات الإسلام - وهذا واضح بشرط أن يكون إنكارها إنكار صاحب الدين ، ولذا قال صاحب « المستند » : « لو لزم من إنكاره إنكار صاحب الدين ورجع إليه بأن لم تحتمل الشبهة في حقّه يمنع من إرثه وإن أظهر الشهادتين ، لأنّ إيجابهما للإسلام إنّما هو إذا لم يقارنه ما ينافيهما قولًا أو فعلًا ويدلّ على اعتقاد خلافهما » « 2 » .
( مسألة 9 ) : الكفّار يتوارثون وإن اختلفوا في الملل والنحل ، فيرث النصراني من اليهودي وبالعكس ، بل يرث الحربي من الذمّي وبالعكس ، لكن يشترط في إرث بعضهم من بعض فقدان الوارث المسلم ، كما مرّ .
أقول : قانون التوارث بين الأرحام من الفطريات ، ولذا عمل به جميع الملل والنحل إلى الآن ، إلا أنّ قانون إرث الإسلام أكمل القوانين .
قال صاحب « المستند » : « وكذا الكفّار يتوارثون على اختلاف مللهم كما يأتي » « 3 » وقال أيضاً : « الكفّار يتوارثون بعضهم من بعض إذا لم يكن
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 32 : 39 .
( 2 ) . مستند الشيعة 38 : 19 .
( 3 ) . مستند الشيعة 38 : 19 .