المسلم واحداً اختصّ بالإرث ولم ينفع لمن أسلم إسلامه . نعم ، لو كان الواحد زوجة ، ينفع إسلام من أسلم قبل قسمة التركة بينها وبين الإمام ( ع ) أو نائبه . ولو كان وارثه المسلم متعدّداً فإن كان إسلام من أسلم بعد قسمة الإرث لم ينفع إسلامه ، وأمّا لو كان قبلها فيشاركهم فيه إن ساواهم في المرتبة واختصّ به وحجبهم إن تقدّم عليهم ، كما إذا كان ابناً للميّت وهم إخوة .
أقول : إذا أسلم الوارث الكافر بعد موت المورّث ، ففيه احتمالات :
1 . لو أسلم الوارث الكافر بعد موت المورّث وكان الوارث المسلم واحداً غير الزوجة ، فلم ينفعه إسلامه .
قال صاحب « المستند » : « لو كان الوارث واحداً سوى الإمام أو أحد الزوجين فالمال له ، ولا ينتقل إلى من أسلم بعد الموت ، ولا أعرف فيه أيضاً خلافاً ، وفي « السرائر » و « التنقيح » الإجماع عليه » « 1 » .
واستدلّ عليه بأنّ المال انتقل إليه بالموت وحصل في ملكه والانتقال منه إلى من أسلم بعد ، يحتاج إلى دليل وهو مفقود .
وأمّا أخبار الإسلام قبل القسمة فلا تشمل المورد ولا توجب الانتقال .
وقال صاحب « الجواهر » : « لو كان الوارث واحداً غير الإمام وأحد الزوجين لم يكن له نصيب أيضاً لو أسلم ، لما عرفت من أصالة عدم الإرث بعد عدم صدق القسمة مع الوحدة ، مضافاً إلى ما عن « السرائر » و « التنقيح » وظاهر « النكت » من
هامش
( 1 ) . مستند الشيعة 30 : 19 .