الاستحباب ، مع أنّ الاختلاف الذي قد يؤيّد به الاستحباب هو الاختلاف في السلب والإيجاب دون المقدار » « 1 » .
وقال صاحب « الجواهر » : « واختلاف النصوص المتقدّمة في مقدار ما يحبى به . . . غير قادح ولا صالح للدلالة على الاستحباب ، ضرورة عدم كون مطلق الاختلاف دالًّا على ذلك ، وإلا فأغلب الأخبار في غالب الأحكام مختلفة » « 2 » .
لكن هذا مشكل ، فإنّ أخبار نزح ماء البئر مختلفة فحملت على الاستحباب ، فكيف لا يقال بالاستحباب في هذا المقام ؟ !
اللهمّ إلا أن يقال بالفرق بينهما بحصول القطع بالاستحباب في أخبار البئر وعدم حصول القطع هنا .
هذا ، مع أنّ في بعض الروايات الصحيح : « ماء البئر واسع لا يفسده شيء إلا أن يتغيّر » « 3 » . فإذا حكمنا بعدم الانفعال لابدّ أن نحمل أخبار النزح على الاستحباب ، اللهمّ إلا في صورة التغيّر .
الشبهة على عدم الحجّية
يمكن أن يقال : بعدم حجّية الأخبار باشتمالها على ما لا يقول به أحد من الطائفة ، كالكتب والرحل والراحلة ، فإنّه لو قيل بذلك لكان حجّة على القائل بالاستحباب أيضاً .
هامش
( 1 ) . مستند الشيعة 205 : 19 - 206 .
( 2 ) . جواهر الكلام 129 : 39 - 130 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 140 : 1 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 3 ، الحديث 10 . والرواية عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ( عن محمّد ) بن إسماعيل بن بزيع ومحمّد بن إسماعيل كان من صالحي هذه الطائفة وثقاتهم كثير العمل له كتب . راجع : نقد الرجال 141 : 4 .