إعطاء الابن الأكبر من ميراث أبيه أشياء مخصوصة ابتداءً ، أو أعيان مخصوصة يُعطاها الابن الأكبر من ميراث الأب ابتداءً » « 1 » .
ثمّ قال : « والأولى أن يقال : هي إعطاء من لا أكبر منه من الأبناء من حيث هو كذلك أشياء مخصوصة من تركة أبيه بأمر الشارع ، أو أعيان مخصوصة يعطاها من لا أكبر منه من الأبناء من حيث هو كذلك بأمر الشارع ابتداءً » « 2 » .
وأصلها في الجملة ثابت ، إنّما الكلام في خصوصياتها كيفاً أو كمّاً أو المحبوّ أو المحبوّ منه .
وجوب إعطاء الحبوة للولد الأكبر
اختلفوا في الإعطاء أنّه على سبيل الوجوب أو الاستحباب . لكنّ القول بالوجوب مشهور . ففي « المسالك » : أنّ عليه الأكثر ، وفي غيرها : أنّ عليه الشهرة . وفي « الرياض » أنّه ادّعيت عليه الشهرة بحدّ الاستفاضة .
قال صاحب « الجواهر » : « الشهرة عليه محصّلة ، بل عن الحلّي الإجماع عليه بل في المحكيّ من سرائره أنّه المجمع عليه عند أصحابنا المعمول به وفتاواهم في عصرنا هذا - وهو سنة ثمان وخمسمأة « 3 » - عليه بلا خلاف بينهم وهو الحجّة بعد الاعتضاد بالشهرة العظيمة » « 4 » .
ويدلّ عليه ظهور حرف اللام في الملك والاستحقاق . هذا مع أنّ في موثّق
هامش
( 1 ) . مستند الشيعة 201 : 19 .
( 2 ) . مستند الشيعة 201 : 19 .
( 3 ) . لكن في النسخة المخطوطة المحفوظة في المكتبة الرضوية بمشهد من السرائر : سنة ثمان وثمانين وخمسمأة . راجع : جواهر الكلام 129 : 39 تعليقة المصحح .
( 4 ) . جواهر الكلام 128 : 39 - 129 .