من أبيه وامّه أولى بك من ابن عمّك أخي أبيك لأبيه » قال : « وابن عمّك أخي أبيك من أبيه أولى بك من ابن عمّك أخي أبيك لُامّه » .
قال صاحب « الوسائل » : « أولوية المتقرّب بالأب وحده على المتقرّب بالامّ وحدها من الإخوة والأعمام وأولادهم بمعنى زيادة الميراث ، وفي غيرهم بمعنى الحجب لما يأتي » « 1 » .
قال صاحب « المستند » بعد نقل روايات تدلّ على كون القريب يحجب البعيد ، كرواية زرارة الموثّقة أو الصحيحة عن الصادق ( ع ) في أولى الأرحام الدالّة على أنّ أولاهم بالميّت أقربهم إليه من الرحم التي تجرّه إليها « 2 » : « ثمّ إنّ كثيراً منهم فرّعوا على ذلك أنّ الولد للصلب يحجب أولاد الأولاد مطلقاً ويمنع الأقرب منهم الأبعد ، كما يحجب من يتقرّب بالأبوين أو أحدهما ، ولا يشاركه سوى الزوجين . والأبوين أو أحدهما يحجب من يتقرّب بهما أو به » « 3 » .
وحيث إنّ ولد الولد ولد فمع عدم الولد يرث مع الأب والامّ ، وأمّا أولاد الإخوة فلا يقومون مقام آبائهم ، لعدم صدق الإخوة عليهم .
وأمّا الإخوة فلا يحجبون جدّ الجدّ مع عدم الجدّ ، فإنّ الجدّ جدٌّ ، سواء كان قريباً أو بعيداً فالجد القريب يحجب الجدّ البعيد ولا يحجب الإخوة الجدّ البعيد .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 64 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب موجبات الإرث ، الباب 1 ، ذيل الحديث 2 .
( 2 ) . قال تعالى : ( عليهم السلام ) وَلِكلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِىَ مِمَّا تَرَك الْوَالِدَانِ وَالأقْرَبُونَ ( النساء ( 4 ) : 33 ) ، والرواية المذكورة في المتن واردة في تفسير هذه الآية . قال : « إنّما عنى بذلك : أولى الأرحام في المواريث ولم يعن أولياء النعمة فأولاهم . . . » . وسائل الشيعة 63 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب موجبات الإرث ، الباب 1 ، الحديث 1 .
( 3 ) . مستند الشيعة 119 : 19 .