كونهما في طبقة واحدة وكذا يمنع الولد من يتقرّب بالأب كالأخ والأخت والجدّ ويمنع الأخ من يتقرّب بالجدّ كالأعمام والأخوال . هذه أمثلة حجب الحرمان ، وأمّا حجب النقصان فمثاله منع الولد الأبوين عمّا زاد عن السدس والزوج أو الزوجة عمّا زاد عن الربع أو الثمن وهكذا . . . .
الأوّل : قتل الخطأ وشبه العمد ، فإنّه يمنع القاتل عن إرث خصوص الدية دون غيرها من التركة .
أقول : القتل إمّا بحقّ أو بغير حقّ ، فإن كان بحقّ فلا يمنع عن الإرث مطلقاً ، بلا خلاف ، بل بالإجماع .
قال صاحب « الجواهر » : « لخروجه عن ظاهر دليل المنع وللخبر » « 1 » .
وقال صاحب « المستند » : « القاتل إذا كان متعمّداً بغير حقّ لا يرث قريباً كان أو بعيداً بلا خلاف يعرف ، ونقل الإجماع عليه متكرّر » « 2 » .
فعلى هذا تقيّد الأدلّة التي دلّت بعمومها أو بإطلاقها على حرمان القاتل عن الإرث .
وفي رواية حفص بن غياث « 3 » قال : سألت جعفر بن محمّد ( عليهما السلام ) عن طائفتين من المؤمنين إحداهما باغية ، والأخرى عادلة اقتتلوا ، فقتل رجل من أهل العراق
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 36 : 39 .
( 2 ) . مستند الشيعة 43 : 19 .
( 3 ) . قاضي هارون الرشيد العبّاسي بشرق بغداد ، عامي له كتاب معتمد يروى عن الصادقين ( عليهما السلام ) لم يذكر في قدحه شيء . راجع : نقد الرجال 134 : 2 و 135 .