وحكم صاحب « الجواهر » بأنّ أخبار الحركة كالنصّ في عدم اعتبار الاستهلال منطوقاً ومفهوماً ولو في الإرث من الدية ، فلا نحتاج إلى هذا الجمع « 1 » .
وهل يمكن أن نحكم بالتخيير بين العمل بأخبار الاستهلال وأخبار الحركة ؟ قال صاحب « المستند » : « الجمع بين الأخبار بالتخيير ، ينافي ما يستفاد من الأخبار الأخيرة من عدم التوريث قبل الاستهلال » « 2 » .
ومقصودة أنّ روايات الاستهلال تنفي التوريث من الدية ، فكيف يمكن أن نحكم بالتخيير بين العمل بالطائفتين ؟
( مسألة 6 ) : لا يشترط ولوج الروح فيه حين موت المورّث ، بل يكفي انعقاد نطفته حينه ، فإذا مات شخص وتبيّن الحمل في زوجته بعد موته ، وكان بحيث يلحق به شرعاً ، يرثه لو انفصل حيّاً .
أقول : مناط إرث الجنين انفصاله حيّاً سواءٌ تحقّق ولوج الروح فيه حين موت المورّث أو لم يتحقّق .
قال صاحب « المستند » : « لا يشترط حياته وولوج الروح فيه عند موت المورّث ، بل لو كان نطفة ورث بشرطه بلا خلاف يعرف » « 3 » .
والدليل عليه إطلاق الروايات التي تدلّ على اشتراط ولادته حيّاً ، سواء كان حين موت المورث حيّاً وولج الروح فيه أم لا ، وإذا شككنا في اشتراط الحياة
هامش
( 1 ) . راجع : جواهر الكلام 71 : 39 .
( 2 ) . مستند الشيعة 107 : 19 .
( 3 ) . مستند الشيعة 109 : 19 .