وهاهنا أمور عدّت من الموانع ، وفيه تسامح :
الأوّل : الحمل ما دام حملًا لا يرث وإن علم حياته في بطن امّه ، ولكن يحجب من كان متأخّراً عنه في المرتبة أو في الطبقة ، فلو كان للميّت حمل وله أحفاد وإخوة يحجبون عن الإرث ، ولم يعطوا شيئاً حتّى تبيّن الحال ، فإن سقط حيّاً اختصّ به ، وإن سقط ميّتاً يرثوا .
أقول : الدليل على أنّه لا يرث شيئاً قبل التولّد حيّاً ، موثّقة أبي بصير عن الصادق ( ع ) : « إذا تحرك المولود تحركّاً بيّناً فإنّه يرث ويورث فإنّه ربّما كان أخرس » « 1 » . وفي معناها روايات أخر ، ولذا قال صاحب « المستند » : « الحمل يرث . . . إن انفصل حيّاً ، ولو ولد ميّتاً لم يرث » .
ثمّ قال : « أمّا الأوّل - أي إرثه إن انفصل حيّاً - فتدلّ عليه بعد ظاهر الإجماع ، عمومات الإرث والمستفيضة من الأخبار كصحيحة ربعي في المنفوس : « إذا تحرّك ورث ، إنّه ربما كان أخرس » « 2 » » . « 3 »
وقال صاحب « الجواهر » : « الحمل يرث بشرط انفصاله حيّاً إجماعاً بقسميه ونصوصاً مستفيضة إن لم تكن متواترة منها الصحيحان وغيرهما » . « 4 »
ومراده من الصحيحين صحيح الفضيل ، وقد كان حاضراً في مجلس السؤال
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 304 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الخنثى ، الباب 7 ، الحديث 7 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 302 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الخنثى ، الباب 7 ، الحديث 3 .
( 3 ) . مستند الشيعة 105 : 19 .
( 4 ) . جواهر الكلام 70 : 39 .