تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 781

مساهمون:

ص٧٨١
بأي خوف من المستقبل ولا أي حزن من الماضي ( 1 ) . ثم إنه سبحانه يقول : يستبشرون ( 2 ) بنعمة من الله وفضل . وهذه الآية - في الحقيقة - مزيد تأكيد وتوضيح حول البشائر التي يتلقاها الشهداء بعد قتلهم واستشهادهم . ، فهم فرحون ومسرورون من ناحيتين : الأولى : من جهة النعم والمواهب الإلهية التي يتلقونها ، لا بها فقط بل لما يتلقونه من الفضل الإلهي الذي هو التصعيد المتزايد المستمر للنعم الذي يشمل الشهداء أيضا . والثانية : من جهة أنهم يرون أن الله سبحانه وتعالى لا يضيع أجر المؤمنين . . . لا أجر الشهداء الذين نالوا شرف الشهادة ، ولا أجر المجاهدين الصادقين الذين لم ينالوا ذلك الشرف رغم اشتراكهم في المعركة : وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين أجل ، إنهم يرون بأم أعينهم ما كانوا يوعدون به ويسمعون بآذانهم . إنها فرحة مضاعفة . 3 شهادة على بقاء الروح تعد الآيات الحاضرة من جملة الآيات القرآنية ذات الدلالة الصريحة على بقاء الروح . فهذه الآيات تتحدث عن حياة الشهداء بعد الموت والقتل . وما يحتمله البعض من أن المراد بهذه الحياة هو معنى مجازي ، وأن المقصود هو بقاء اسمهم ،
هامش
1 - الضمائر في " لاخوف عليهم ولا هم يحزنون " حسب التفسير الأول تعود إلى المجاهدين الباقين على قيد الحياة الذين لم يلحقوا بالشهداء ، وعلى التفسير الثاني تعود إلى الشهداء أنفسهم . 2 - الاستبشار يعني الابتهاج والسرور الحاصل بسبب تلقي بشارة أو مشاهدة نعمة للنفس أو للغير من الأحبة . وليست بمعنى التبشير والإبشار .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 781 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي